أحمد بن محمد الخفاجي

214

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( عَرَاهُ ) : واعتراه داء الكرام أي الفقر ، قال : [ من الخفيف ] : وافق المهرجان والعيد منّي * رقة الحال وهي داء الكرام قاله الزمخشري في ربيع الأبرار . ( عَطَسَ ) : فاجأته صيحة من غير إرادة ، ومصدره العَطْس والعِطَاس الاسم جعل كالأدواء ، يقال : أرغم اللّه معطسه ، وعطس الصبح والفجر على التشبيه » . قاله المرزوقي في شرح الفصيح ، وقال الغزي : [ من البسيط ] : كم من بكور إلى فخر ومنقبة * جعلته لعطاس الفجر تشميتا وقال آخر : [ من مخلع البسيط ] : قلت له والدّجى مولّ * ونحن في الأنس والتّلاقي قد عطس الصّبح يا حبيبي * فلا تشمته بالفراق وقد قيل للعطاس : « زلزلة البدن » . وقال الحكماء : « أنه سعال الدماغ » . ( عَقْل ) : م وما يمسك البطن من الإسهال عقول ، وإمساكه عقل وقبض بمعناه ، ليس استعمال العرب . قال القالي عقل : « الطعام بطنه يعقله عقلا إذا شده ، ويقال أعطني عَقُولًا أشربه فيعطيه دواء يمسك بطنه » انتهى . ( عَنَى ) : قال في الخريدة : [ من الكامل ] : لا ترج إلا اللّه فهو لك اجتبى * دون الورى ولك اصطفى وبك اعتنى إن قيل عليه لا يجوز أن ينسب الاعتناء إلى اللّه تعالى فإنه افتعال من العناء ، واللّه تعالى منزه عنه . وكان ابن جني يجوّزه . قلت : تجويز ابن جني على أنه افتعال من العناية لا من العناء فتأمله . ( عُلُوط ) : شروط تشرط في أصداغ الحبشة يتزينون بها : قال شاعر اليمن المعروف بالغرنوق في حبشي معلوط : [ من الطويل ] : أأكره وجه لفّه خطّ لاعط * فدت نعلك اليسرى خدود الأشاوط قال في الخريدة : بنو الأشيط عرب ريمة والشاعر أتى به من مادة لعط . وقد قيل : لم يأت في اللغة لاعط وإنما جاء عالط . وكذا في تاريخ اليمن لعمارة .